טקס הענקת תארים

.M.Teach,M.Ed. ,B.Ed

תעודת הוראה, הרחבת הסמכה והנדסאים 

יום‭ ‬חמישי‭29 ‬ במאי 2024

דברי ברכה

المحامي زكي كمال

الرئيس العامّ 

الخرّيجات العزيزات

الخرّيجون الأعزّاء

نلتقي اليوم، في الرابع  والعشرين من حزيران 2026، في رحاب كليّتكم وكليّتنا، الكليَّة الأكاديميّة العربيَّة للتَّربية – حيفا، بأجواء تشكّل مزيجًا متكاملًا  من  مشاعر الفرح بتخريج فوج جديد قوامه المئات من الخرّيجات والخرّيجين المميزَّات والمميَّزين، من حملة اللقب الأوّل والثاني وكليّة الهندسيّين وشهادة التدريس وتوسيع الاختصاص،  معتزّين  بكلّ واحد وواحدة منكم كيفًا وجودة  ورسالةً وسفراء مخلصين تحملون راية الكليَّة، ومشاعر الفخر بخمسة وسبعين فوجًا متتالية من خيرة المعلّمات والمعلّمين الذين يشكّلون اليوم العصب الرئيسيّ، والقلب النابض لجهاز التربية والتعليم في المجتمع العربيّ، ونسبة مشرِّفة من المدرّسات والمدرّسين في جهاز التعليم في البلاد عامّة. ونؤكّد  إيماننا العميق أن سيرة كليّتكم وكليّتنا لا تُقاس فقط  بطولها؛ أي بعدد  أفواج خرّيجيها وطول سنواتها، بل تُقاس بعرضها؛ أي بموقعها الذي تحافظ عليه كبؤبؤ العين، ككليّة رائدة  لا تساوم أكاديميًّا وإنسانيًّا وعلميًّا، ومؤسّسة أكاديميّة رياديّة تؤمن أوّلًا وقبل كلّ شيء أن الإنسان هو القيمة العليا، وتنطلق من إيمانها هذا وصولًا إلى راياتها وقناعاتها أن التعليم الأكاديميّ حقّ للجميع  دون استثناء، وأنه السبيل الأفضل، بل الأوحد إلى مستقبل سمته الاستقلاليّة الفكريّة والاقتصاديّة ومجتمع ينافس ولا يساوم، يصبو إلى حياة كريمة تسودها قيم المساواة والتعدّديّة والسلام الداخليّ أوّلًا، وبيت أكاديميّ تمتدّ جذوره عميقًا، وتشرق إنجازاته من كلّ اتّجاه، عبر عشرات الآلاف من الخرّيجات والخرّيجين من قمّة سلم الجهاز التربويّ مرورًا بكافّة درجاته ومراحله.

ما سبق، والوقائع تؤكّده، لا يعني لنا، بخلاف الكثيرين، الاستكانة ولا الركون ولا الركود، فإنجازات الماضي تبقى بالنسبة لنا سقوفًا نتجاوزها اليوم، وكذلك إنجازنا اليوم الذي نتعهّد بتحسينه وتحديثه وتجاوزه غدًا وهكذا دواليك، مؤمنين أن المسيرة الأكاديميّة والتعليميّة هي حركة دائمة لا تتوقّف، وأن الإنجازات التربويّة تشكّل بالنسبة لنا تلك الطاقة الدافعة نحو مزيد من العطاء والنجاح والتميُّز والانتماء. وهي المحفّز لنا رئاسة ومحاضرين وإدارييّن، وبقيادة رئيسة الكليَّة البروفيسور رندة خير عباس، لتوسيع تخصّصاتنا وزيادة عددها، لتصبح الكليّة نموذجًا حيًّا للتجدّد والتحديث وللتعدّديّة الأكاديميّة وحُسن إدراك سوق العمل ومتطلّباته، عبر مساقات متنوّعة ومبتكرة تدمج بين العلوم والتربية والتكنولوجيا واللغات ودراسات التأهيل والتطوير المهنيّ وغيره  من جهة، ونحو توسيع شبكة علاقاتنا وشراكاتنا العلميّة والبحثيّة والأكاديميّة عبر مشاريع علميّة وبحثيّة إقليميّة ودوليّة مع جامعات رائدة في المنطقة والعالم تشمل تبادلات طلابيّة ومؤتمرات وأبحاث مشتركة، إضافة إلى تبادل طلابيّ مباشر مع مؤسّسات أكاديميّة في الولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى.

هكذا نحن، كنّا وما زلنا وسنبقى، نقيس أيّامنا بعرضها لا بطولها، نضمنُ لكلّ من وصل كليّتنا واختارها أفضل تعليمٍ وتأهيل، لأنه الأفضل. ونعمل كعائلة واحدة وحضن دافئ؛ لضمان عمليّة أكاديميّة رائدة لا نتنازل فيها عن الامتياز. وهذه نقطة الانطلاق الأولى والأفضل نحو مستقبل أكاديميّ ومهنيّ وإنسانيّ، يلعب فيه خرّيجونا الدور الأساس، ينافسون الغير على قدم المساواة ويتألّقون ويفوزون.  ونعتزّ بالكيف لا الكم، وبمساهمة خرّيجاتنا وخرّيجينا، وببصماتهم التي لا تُمحى، تدريسًا وتعليمًا وبحثًا. ونحن على يقين أننا نحمل رسالة عاهدنا أنفسنا أوّلًا أن نؤدّيها على أحسن وجه. وهذا هو شعارنا.

حفل التخريج اليوم، هو عيد ثلاثيّ الأبعاد والأطراف، تتشابك فيه، بل تتضافر فرحتنا بتخرّجكم. وأملنا في استمرار مسيرتكم الأكاديميّة إلى ألقاب وشهادات أعلى، وفرحتكم بالتخرّج وحصاد ثمار عناء وجهود دامت سنوات. وفوق ذلك فرحة أسركم وأهلكم وأفراد عائلاتكم بكم وبإنهائكم هذه المرحلة من مسيرتكم الأكاديميّة، وانطلاقكم، كما عهدناكم ونحن نثق بذلك، إلى قمم جديدة أنتم أهلها وبها أحَقّ.

ألف مبارك

المحامي زكي كمال

الرئيس العامّ للكليَّة

حيفا ، في الرابع والعشرين من يونيو حزيران 2026

דילוג לתוכן